ابراهيم السيف

314

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

17 / 6 / 1421 ملحقا خاصا عن الشّيخ حمد الجاسر ، كتب فيه عدد من الأدباء رثاء وثناء على الشّيخ حمد ، وذكريات لبعضهم ، وترحّما عليه ، فمنهم : الكاتب المعروف ورئيس النادي الأدبي بالرّياض الأديب الشّاعر عبد اللّه بن إدريس ، وفيه قوله : أيّ خطر فادح دها الجزيرة العربيّة وأي خسارة منيت بها الثّقافة العربيّة ، أي بوار للبحث العلمي الدقيق في تاريخ الجزيرة العربيّة وجغرافيتها ، ومعرفة قبائلها وأنسابها ومواقعها بعد فقد هذا العلم المتفرد في هذا المجال . إن رحيل العلّامة الكبير حمد الجاسر إلى الدار الآخرة هي سنّة اللّه تعالى في خلقه ، ولا رادّ لقضاء اللّه وقدره ، ولكنّ النفوس البشرية تجهض بفقد أعلامها الذين هم كالنجوم الدراري في سماواتها ، وفقد حمد الجاسر من ساحتنا الثّقافيّة ليس في المملكة السّعوديّة وحدها بل في العالم العربي يكاد يكون فقدا لعلم التّاريخ ومعرفة الأنساب ومواقع القبائل العربيّة ومسمياتها ، إذ لا يوجد في الساحة اليوم من يملأ الفراغ الذي تركه رحيل علّامتنا حمد الجاسر رحمه اللّه ، لقد خدم حمد الجاسر ثقافة الأمة العربيّة لغة وتاريخا وجغرافيا وضبطا وإتقانا لما قام به وما قدم من مؤلفات قيمة جدا ورصينة جدا ، وهي المرجع الأول والأخير للمؤرخين والجغرافيين المعاصرين ، ولا يوجد من يسامته في هذا المجال . إضافة إلى ذلك فهو العضو الأساسيّ الرّئيس في المجامع اللغوية في البلاد العربيّة عن المملكة ، وله دوره الذي اعترفت به